ابن شداد

356

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

العادة ، وكان صهر ابن دمنة « 1 » - على ابنته - فطلب من الأمير خلوة ، فلمّا خلا به قال له : هل لك في آمد ؟ قال : نعم فقال مرتج « 2 » : تحلف لي على ما أريد ؟ فاستحلفه على أملاك ابن دمنة وأمواله ، وألّا يقبل فيه قول أحد من النّاس ، فحلف واستوثق منه . وكان مرتج « 2 » قد حصل له آمد وأملاكا كثيرة ، ومالا عظيما ، وكان ابن دمنة يحسده على أملاكه ، فخاف مرتجّ « 2 » منه ثمّ عاد إلى آمد . واستحلف « 3 » جماعة على ما أراد ، فلمّا وثق منهم تقدّم إلى أربعة نفر معروفين بالشهامة ، وشدّة البأس ، وأمرهم أن يصعدوا ويطلبوا من ابن دمنة استحقاقهم ، وكان مرتجّ « 2 » لا يحجب عنه ، فدخل ، وأولئك الأربعة معه فطالبوه - وكان على سرير لطيف - ولم يكن عنده غير فرّاش واحد ، فأغلظ لهم في الكلام ، فوثبوا عليه بالسكاكين فقتلوه ، فصاح الفرّاش بالنّاس ، فازدحم النّاس في باب القصر [ فدخلوا ] « 4 » فوجدوا ابن دمنة يخور في دمه . فصاح [ الفراش ] « 5 » : الغلمان ، ودخلوا إلى البيت الذي فيه بنت « 6 » ابن

--> ( 1 ) في الأصل : ابن دمه . ( 2 ) من « تاريخ الفارقي : 124 » وفي الأصل : مربح ( 3 ) في الأصل : واستخلف . ( 4 ) التكملة عن « تاريخ الفارقي : 125 » . ( 5 ) التكملة عن : « تاريخ الفارقي : 125 » وفيه : « وصاح فمفراش بالغلمان » ( 6 ) من « تاريخ الفارقي : 125 » ، وفي الأصل : البيت الذي فيه زوجة ابن دمنة وابنته .